تُعد جريمة ترويج المخدرات من الجرائم الجزائية الخطرة في السعودية؛ لأنها لا تقتصر على حيازة المادة المخدرة، بل ترتبط بقصد نشرها أو التعامل بها أو إيصالها إلى الغير. وقد تشمل الواقعة البيع أو الشراء بقصد إعادة التوزيع، والتسليم، والنقل، والوساطة، والتمويل، وغيرها من الأفعال التي يربطها الدليل بقصد الاتجار أو الترويج.
ويشرح هذا المقال عقوبة ترويج المخدرات في السعودية وفق نظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، مع بيان مدة السجن والغرامة، وحالات تشديد العقوبة، والفرق بين الترويج والتهريب والتعاطي والحيازة، والعقوبات التكميلية التي قد تترتب على الحكم.
إجابة مختصرة:
تنص المادة 38 من نظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية على معاقبة من يحوز أو يبيع أو يشتري أو يمول أو ينقل أو يسلم أو يتوسط في مواد مخدرة بقصد الاتجار أو الترويج بالسجن من خمس سنوات إلى خمس عشرة سنة، وبغرامة من ألف ريال إلى خمسين ألف ريال. وقد تُشدد العقوبة عند وجود ظروف محددة، مثل ارتكاب الجريمة في مسجد أو مؤسسة تعليمية أو إصلاحية، أو استغلال قاصر، أو ارتباطها بمواد شديدة الخطورة.
هل تواجه تهمة ترويج مخدرات وتخشى السجن أو تشديد العقوبة بسبب الأدلة المنسوبة إليك؟ لا تعتمد على اسم التهمة وحده؛ مراجعة محضر الضبط والرسائل ودور المتهم تساعد على تحديد الوصف النظامي والعقوبة والخيارات القانونية المناسبة.
يمكنك متابعة قراءة المقال أولًا لفهم العقوبة وحالات التشديد.
جدول المحتويات
ما عقوبة ترويج المخدرات في السعودية؟
حددت الفقرة الأولى من المادة 38 من نظام مكافحة المخدرات عقوبة مروج المخدرات الأصلية للأفعال المرتكبة بقصد الاتجار أو الترويج، وهي:
| العقوبة | النطاق النظامي |
|---|---|
| السجن | من 5 إلى 15 سنة |
| الغرامة | من 1,000 إلى 50,000 ريال |
| المصادرة | المواد والأدوات والمتحصلات وفق الأحوال النظامية |
| السعودي | منع من السفر بعد انتهاء السجن |
| غير السعودي | الإبعاد بعد تنفيذ العقوبة |
وتطبق هذه العقوبة عندما تثبت المحكمة أن الفعل لم يكن مجرد حيازة أو استعمال شخصي، وإنما ارتبط بقصد الاتجار أو الترويج، سواء كان الترويج بمقابل مالي أو دون مقابل.
تنبيه بشأن عقوبة الجلد
يتضمن النص المنشور للمادة 38 عقوبة الجلد ضمن صياغته الأصلية، إلا أن تعميمًا قضائيًا صدر لتنفيذ قرار المحكمة العليا بشأن إنهاء الجلد بوصفه عقوبة تعزيرية، واستبداله بالسجن أو الغرامة أو بهما أو بالعقوبات البديلة المقررة. لذلك لا يصح عرض الجلد باعتباره عقوبة تطبيقية حالية دون توضيح التطور القضائي اللاحق.
ما الأفعال التي تعد ترويجًا للمخدرات؟
لا يقتصر مفهوم الترويج على البيع المباشر. فقد نص النظام على مجموعة واسعة من الأفعال التي يمكن أن تدخل تحت المادة 38 متى ارتبطت بقصد الاتجار أو الترويج، ومنها:
- حيازة المادة بقصد بيعها أو توزيعها.
- شراء المواد بقصد إعادة ترويجها.
- بيع المادة أو مبادلتها أو مقايضتها.
- تسليم المادة أو تسلمها.
- نقل المخدرات من شخص إلى آخر.
- تمويل عملية الترويج أو التموين بها.
- تخزين المادة أو إحرازها لهذا الغرض.
- الوساطة بين البائع والمشتري.
- المشاركة أو المساعدة في تنفيذ العملية.
ويعرّف النظام الوساطة بأنها التوسط بين أطراف التعامل في المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية، بمقابل أو دون مقابل، بقصد التعريف بينهم أو تقريبهم لإتمام الصفقة. وهذا يعني أن عدم استلام الوسيط للمال أو المادة بنفسه لا ينفي المسؤولية تلقائيًا إذا ثبت دوره في إتمام التعامل.
هل يشترط الحصول على مقابل مالي لقيام جريمة الترويج؟
لا يشترط النظام وجود مقابل مالي في جميع الحالات. فقد جاءت المادة 38 صريحة في أن الترويج قد يقع بمقابل أو بغير مقابل.
وبالتالي، لا يكفي القول إن المادة سُلّمت مجانًا أو أُعطيت لصديق لنفي وصف الترويج. بل تراجع المحكمة:
- سبب التسليم.
- العلاقة بين الأطراف.
- عدد مرات التسليم.
- طبيعة الرسائل والاتصالات.
- طريقة تجهيز المادة.
- دور كل متهم.
- القصد المستفاد من مجموع الأدلة.
ويختلف ذلك عن الحيازة بقصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي، التي تخضع لنص وعقوبة مختلفين.
مدة سجن مروج المخدرات والغرامة وفق المادة 38
تبدأ عقوبة ترويج المخدارت الأصلية في المادة 38 من خمس سنوات سجن، وقد تصل إلى خمس عشرة سنة، إلى جانب الغرامة المالية.
لكن مدة الحكم الفعلية لا تحدد بمجرد قراءة نطاق المادة؛ إذ تنظر المحكمة في وصف الواقعة، والأدلة، ودور المتهم، وطبيعة المادة، ووجود ظروف مشددة.
ومن أبرز العناصر التي تؤثر في تقدير الحكم:
- هل قام المتهم بالبيع أم النقل أم الوساطة؟
- هل ثبت قصد الترويج بصورة واضحة؟
- هل كانت الواقعة فردية أم ضمن مجموعة منظمة؟
- هل استخدم المتهم قاصرًا؟
- أين وقعت الجريمة؟
- ما نوع المادة المضبوطة؟
- هل توجد سوابق ذات صلة؟
- هل يرتبط المتهم وظيفيًا بمكافحة المخدرات أو الرقابة عليها؟
ولا تعني عبارة «من خمس إلى خمس عشرة سنة» أن المحكمة تبدأ دائمًا من الحد الأدنى؛ فقد تؤدي ظروف الواقعة إلى تشديد الحكم ضمن النطاق المقرر أو تطبيق نص أشد متى انطبقت شروطه.
متى تُشدد عقوبة ترويج المخدرات؟
تنص الفقرة الثانية من المادة 38 على تشديد العقوبة في حالات محددة، منها:
1. وجود إحدى الحالات المشددة الواردة في المادة 37
يشمل ذلك بعض الحالات المرتبطة بصفة الجاني أو خطورة النشاط، مثل:
- كون الجاني موظفًا عامًا أو من المكلفين بتنفيذ نظام مكافحة المخدرات.
- كون الجاني من العاملين في مكافحة المخدرات أو الرقابة على تداولها.
- المشاركة في عصابة منظمة تتصل أعمالها بالتهريب أو الاتجار.
- استخدام السلاح أثناء تنفيذ الجريمة.
- العودة إلى بعض الجرائم الجسيمة بعد حكم سابق.
وتختلف العقوبة بحسب المادة المنطبقة والتكييف الذي تستقر عليه المحكمة، لذلك لا يصح اختصار جميع صور الترويج في عقوبة واحدة.
2. ارتكاب الجريمة في أماكن محددة
تشدد العقوبة إذا ارتكبت الجريمة، أو جزء منها، في:
- مسجد.
- دار تعليم أو مؤسسة تعليمية.
- مؤسسة إصلاحية.
ويرتبط التشديد بخطورة إدخال المواد المخدرة إلى أماكن العبادة أو التعليم أو الإصلاح، وفق الضوابط التي تبينها اللائحة التنفيذية.
3. ارتباط الجريمة بمواد شديدة الخطورة
تشدد العقوبة إذا كانت المادة محل الجريمة من:
- الهيروين.
- الكوكايين.
- مادة مماثلة لهما في درجة الخطورة بناءً على تقرير فني معتمد من وزارة الصحة، مع إدراجها في الجداول النظامية.
ولا يعني ذلك أن بقية المواد لا تخضع للعقوبة؛ وإنما يمنح نوع المادة هنا سببًا محددًا للتشديد.
4. استغلال القاصر أو من يخضع لسلطة الجاني
تشدد العقوبة إذا استغل الجاني:
- أحد أبنائه أو من يتولى تربيته.
- شخصًا له سلطة فعلية عليه.
- قاصرًا في تنفيذ الجريمة.
- قاصرًا لتسليم المادة أو بيعها.
- قاصرًا ودفعه إلى التعاطي بالترغيب أو الترهيب.
وتستهدف هذه الحالة منع استخدام الأطفال أو الأشخاص الخاضعين للسلطة في نقل المخدرات أو بيعها أو إخفاء دور الجاني الأصلي.
5. إعداد مكان للتعاطي بمقابل
تشمل حالات التشديد كذلك من يهيئ مكانًا بمقابل أو يديره لتعاطي المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية، بحسب النص الوارد في المادة 38.
هل تختلف العقوبة بحسب نوع المخدر وكميته؟
يفهم من المادة 38 أن الأساس هو ثبوت الفعل مع قصد الاتجار أو الترويج، وليس الوصول إلى كمية موحدة تطبق على جميع القضايا.
فالكمية قد تكون قرينة مهمة، لكنها تُقرأ مع عناصر أخرى، مثل:
- تقسيم المادة إلى عبوات.
- وجود أدوات وزن أو تغليف.
- الرسائل المتعلقة بالأسعار والتسليم.
- المبالغ أو التحويلات.
- تكرار الاتصالات أو العمليات.
- مكان العثور على المادة.
- اعترافات المتهمين أو أقوال الشهود.
كما أن نوع المادة قد يؤثر مباشرة في التشديد إذا كانت من المواد التي خصها النظام، مثل الهيروين والكوكايين أو ما يماثلهما في الخطورة.
الفرق بين المادة 37 والمادة 38 في قضايا الترويج
من أكثر الأخطاء شيوعًا الخلط بين المادة 37 والمادة 38 والقول إن جميع قضايا الترويج تخضع لعقوبة واحدة.
| المادة 37 | المادة 38 |
|---|---|
| تتناول صورًا أشد مثل التهريب والجلب والاستيراد والتصنيع بقصد الترويج | تتناول البيع والحيازة والنقل والتسليم والوساطة بقصد الترويج أو الاتجار |
| تشمل الترويج للمرة الثانية بعد حكم سابق بالترويج | تطبق في الأصل على الترويج الذي لا يدخل في الحالات الأشد |
| قد تنص على القتل تعزيرًا في الحالات الواردة فيها | العقوبة الأصلية 5 إلى 15 سنة وغرامة |
| لها حالات عود وظروف خاصة | لها حالات تشديد واردة في الفقرة الثانية |
وتشمل المادة 37، من بين ما تشمل، تهريب المواد المخدرة، وتلقيها من مهرب، وجلبها أو استيرادها أو تصنيعها أو إنتاجها بقصد الترويج، إضافة إلى بعض صور العود إلى الترويج بعد حكم سابق. ولذلك يجب تحديد وصف الواقعة قبل تحديد المادة والعقوبة.
هل الترويج للمرة الثانية يؤدي إلى عقوبة أشد؟
نعم، يميز النظام بين الترويج الذي يخضع للمادة 38 وبين الترويج للمرة الثانية بعد صدور حكم سابق مثبت للإدانة بالترويج.
فالمادة 37 تدرج ضمن الحالات الأشد:
ترويج المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية للمرة الثانية، بشرط صدور حكم سابق يثبت الإدانة بالترويج في المرة الأولى.
ولا يكفي مجرد وجود بلاغ أو قضية قديمة؛ بل يشترط النص وجود حكم سابق مثبت للإدانة بالترويج وفق الحالة التي حددها النظام.
عقوبة الشروع في ترويج المخدرات
لا يشترط دائمًا إتمام عملية البيع أو التسليم حتى تقوم المسؤولية؛ فقد يعاقب النظام على الشروع في الجريمة.
وتقرر المادة 59 عقوبة الشروع في الجرائم الواردة في الفقرة الأولى من المادة 38 بالسجن مدة لا تزيد على عشر سنوات، وغرامة لا تزيد على خمسين ألف ريال.
وقد يظهر الشروع في حالات مثل:
- الاتفاق على التسليم ثم ضبط الأطراف قبل إتمامه.
- إعداد المادة وتجهيزها للتوزيع دون اكتمال العملية.
- محاولة نقلها إلى المشتري قبل القبض.
- اتخاذ خطوات تنفيذية مباشرة تثبت بدء الجريمة.
لكن مجرد التفكير أو النية الداخلية لا يكفيان وحدهما، بل يلزم تقييم الأفعال التنفيذية والأدلة المحيطة بها.
عقوبة الوسيط والمشارك في الترويج
يمكن أن تقوم المسؤولية على من لم يكن مالكًا للمادة إذا ثبت أنه شارك في التعامل أو سهله.
وتشمل صور المشاركة المحتملة:
- ترتيب اللقاء بين الأطراف.
- التواصل مع المشتري نيابة عن البائع.
- استلام المبلغ أو تسليمه.
- تحديد مكان التسليم.
- نقل المادة مع العلم بالغرض.
- توفير المركبة أو الموقع.
- التحريض أو الاتفاق أو المساعدة.
ويجب التمييز بين الوجود العرضي وبين المشاركة المقصودة؛ فلا تقوم المسؤولية لمجرد المعرفة أو القرب من أحد المتهمين، وإنما وفق الدليل المثبت لدور الشخص وقصده. ويعد النظام الاتفاق والتحريض والمساعدة من الأفعال الجرمية المرتبطة بجرائم المخدرات.
الفرق بين الترويج والتهريب والحيازة والتعاطي
يساعد تحديد القصد والفعل على معرفة النص النظامي الأقرب للواقعة:
| الوصف | المعنى العام | العقوبة الأساسية |
|---|---|---|
| الترويج أو الاتجار المحلي | بيع أو نقل أو تسليم أو وساطة بقصد نشر المادة أو التعامل بها | من 5 إلى 15 سنة وفق المادة 38 |
| التهريب | إدخال المواد أو إخراجها أو ما يعد تهريبًا وفق النظام الجمركي | من الحالات الأشد في المادة 37 |
| الحيازة دون قصد الترويج أو التعاطي | وضع اليد على المادة لغرض لا يدخل في الترويج أو التعاطي | من سنتين إلى 5 سنوات وفق المادة 39 |
| التعاطي أو الاستعمال الشخصي | حيازة أو أفعال مرتبطة بالاستخدام الشخصي | من 6 أشهر إلى سنتين وفق المادة 41 |
ولا يحدد اسم القضية وحده الوصف النهائي؛ فقد توجه النيابة تهمة الترويج، بينما يدور النزاع أمام المحكمة حول ثبوت القصد أو انطباق وصف آخر بحسب الأدلة.
هل الحيازة تعني الترويج تلقائيًا؟
لا. تفرق نصوص النظام بين:
- الحيازة بقصد الترويج.
- الحيازة بقصد التعاطي.
- الحيازة لغير قصد الترويج أو التعاطي.
- الحيازة المشروعة بموجب ترخيص أو وصفة ضمن الضوابط النظامية.
ومن ثم، فإن مجرد العثور على مادة لا يحسم وحده وصف الترويج. بل يجب ربط الحيازة بالقصد من خلال الأدلة والقرائن، مثل طريقة التغليف، والرسائل، والمبالغ، والتسليم، والتحويلات، وأقوال الأطراف.
وفي المقابل، لا تشترط المادة 38 إتمام البيع إذا ثبتت الحيازة بقصد الترويج؛ لذلك يظل القصد محلًا أساسيًا للفحص.
ما الأدلة التي تؤثر في إثبات ترويج المخدرات؟
تختلف الأدلة من قضية إلى أخرى، لكنها قد تشمل:
محضر الضبط والتفتيش
يوضح مكان العثور على المادة، وكيفية ضبطها، والأشخاص الموجودين، وما إذا كانت هناك أدوات أو مبالغ أو مواد أخرى.
ويقرر نظام الإجراءات الجزائية أن القبض والتفتيش والتوقيف لا يكون إلا في الأحوال المنصوص عليها نظامًا، مما يجعل سلامة الإجراءات جزءًا مهمًا من مراجعة القضية.
تقرير المختبر
يحدد التقرير الفني طبيعة المادة المضبوطة وما إذا كانت مدرجة ضمن المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية.
ويعرّف النظام الخبرة الفنية والدليل المادي بأنها التحليل المخبري المعتمد للكشف عن حقيقة المادة وإثبات إيجابيتها أو سلبيتها.
الرسائل والاتصالات
قد تتضمن المحادثات معلومات عن:
- الأسعار.
- الكمية.
- موعد التسليم.
- موقع اللقاء.
- طريقة الدفع.
- أسماء أو رموز الأطراف.
وتُقرأ الرسائل في سياقها ومع بقية الأدلة، مع التحقق من نسبة الهاتف أو الحساب إلى المتهم ومدى ارتباط الرسائل بالمادة المضبوطة.
المبالغ والتحويلات
قد تستخدم التحويلات أو المبالغ المضبوطة لإثبات وجود مقابل، لكنها تحتاج إلى ربط زمني وموضوعي بالواقعة. فقد تكون هناك تحويلات لأسباب أخرى، ويظل تقدير دلالتها من مسائل الإثبات.
أقوال المتهمين والشهود
تراجع المحكمة أقوال المتهم إلى جانب الأدلة الأخرى، وقد تؤثر التناقضات أو التفاصيل أو تطابق الأقوال في تكوين قناعتها، دون أن يعني ذلك أن كل قول منفرد يكفي وحده في جميع القضايا.
العقوبات التكميلية في قضايا ترويج المخدرات
لا تقتصر آثار الحكم على السجن والغرامة، فقد تترتب عليه عقوبات وإجراءات أخرى.
مصادرة المواد المخدرة
تنص المادة 52 على مصادرة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية المضبوطة، وكل ما يكون صنعه أو اقتناؤه أو بيعه أو استعماله غير مشروع.
مصادرة الأدوات والمركبات والمتحصلات
تجيز المادة 53، مع مراعاة حقوق الغير حسن النية، مصادرة:
- الآلات والأدوات المستخدمة في الجريمة.
- المركبات ووسائل النقل المستخدمة.
- الأموال الناتجة عن الجريمة.
- المتحصلات المباشرة وغير المباشرة.
- ما يعادل قيمة المتحصلات عند اختلاطها بأموال مشروعة.
ولا تعني المصادرة التلقائية لكل مركبة أو مال يرتبط بالمتهم؛ بل تخضع لشروط النص وعلاقة المال بالجريمة وحقوق الغير حسن النية.
منع السعودي من السفر
يُمنع السعودي المحكوم عليه بإحدى الجرائم المنصوص عليها في النظام من السفر بعد تنفيذ السجن مدة مماثلة لمدة السجن المحكوم بها، على ألا تقل مدة المنع عن سنتين. ويجوز الإذن بالسفر للضرورة وفق الجهة المختصة.
إبعاد غير السعودي
يُبعد غير السعودي عن المملكة بعد تنفيذ العقوبة، ولا يسمح له بالعودة إليها، باستثناء ما تسمح به تعليمات الحج والعمرة.
إلغاء الترخيص أو الحرمان من المهنة
قد يترتب على الحكم إلغاء بعض التراخيص، أو الحرمان من ممارسة المهنة مدة لا تزيد على مدة السجن، أو إغلاق المنشأة في الحالات التي يحددها النظام، خصوصًا عند ارتباط الجريمة بمنشأة مرخصة للتعامل في الأدوية المخدرة أو المؤثرات العقلية.
هل تختلف العقوبة إذا كانت قضية الترويج لأول مرة؟
عدم وجود حكم سابق بالترويج مهم عند التمييز بين المادة 38 وبعض حالات العود الواردة في المادة 37، لكنه لا يعني الإعفاء أو تطبيق الحد الأدنى تلقائيًا.
وينظر في القضية بحسب:
- الفعل المرتكب.
- الأدلة.
- نوع المادة.
- دور المتهم.
- الظروف المشددة.
- وجود سوابق من عدمه.
- الظروف الشخصية والملابسات.
ولشرح أثر عدم وجود السوابق ومدة الحكم في الحالة الأولى بالتفصيل تعرف معنا على حكم مروج المخدرات لأول مرة في السعودية.
ماذا تفعل عند مواجهة اتهام بترويج المخدرات؟
يتطلب تقييم الموقف الاطلاع على الملف الفعلي، وليس الاعتماد على اسم التهمة فقط. وتشمل الخطوات العملية:
- مراجعة لائحة الدعوى ووصف التهمة.
- قراءة محضر القبض والتفتيش.
- مراجعة تقرير المختبر والتحريز.
- تحديد المادة النظامية التي تستند إليها النيابة.
- تحليل الرسائل والمكالمات والتحويلات.
- تحديد دور كل متهم بصورة منفصلة.
- فحص مدى ثبوت قصد الترويج.
- التحقق من وجود ظرف مشدد.
- مراجعة سلامة الإجراءات.
- متابعة المواعيد النظامية للاعتراض عند صدور الحكم.
ويجب تجنب بناء الدفاع على عبارات عامة مثل “لم أستلم المال” أو “كانت أول مرة” دون ربطها ببقية الأدلة والوقائع.
هل تواجه اتهامًا بترويج المخدرات وتحتاج إلى مراجعة ملف القضية؟
يمكن ل محامي مخدرات دراسة لائحة الدعوى ومحاضر الضبط والتفتيش والتقارير الفنية، وتحليل الأدلة وتحديد الدفوع والطلبات المناسبة بحسب وقائع الملف. وإذا كانت القضية منظورة في جدة، فيمكن التواصل مع محامي مخدرات في جدة لمراجعة الإجراءات وتوضيح المسار القانوني ومواعيد الاعتراض، دون تقديم وعود مسبقة بنتيجة القضية.
استخدم زر الواتساب أسفل الشاشة وأرسل وصفًا مختصرًا للتهمة والمرحلة التي وصلت إليها القضية.
الأسئلة الشائعة عن عقوبة ترويج المخدرات
كيف يمكن تخفيف حكم الترويج؟
يمكن تخفيف حكم الترويج عبر الاعتراض أو الاستئناف وتقديم أسباب تخفيف مثل أول سابقة أو الاعتراف أو الظروف الصحية.
هل يوجد مجال للتخفيف بعد صدور الحكم؟
نعم، يوجد مجال للتخفيف بعد صدور الحكم من خلال الاستئناف أو التماس إعادة النظر أو طلب العفو والاسترحام.
هل عقوبة الترويج دائمًا الإعدام؟
لا. لا تخضع جميع قضايا الترويج لعقوبة القتل تعزيرًا. فالترويج المحلي الذي تنطبق عليه المادة 38 عقوبته الأصلية السجن والغرامة، بينما تتناول المادة 37 حالات أشد مثل التهريب والجلب والتصنيع بقصد الترويج وبعض صور العود.
هل بيع كمية قليلة يعد ترويجًا؟
يمكن أن تقوم جريمة الترويج ولو كانت الكمية محدودة إذا ثبت البيع أو التسليم أو الوساطة أو الحيازة بقصد الترويج. ولا تحسم الكمية وحدها الوصف؛ بل تقرأ مع بقية الأدلة.
هل إعطاء المخدر مجانًا يعد ترويجًا؟
قد يدخل التسليم أو الإهداء أو التوزيع دون مقابل ضمن الأفعال المجرمة، لأن المادة 38 تنص على الترويج بمقابل أو دون مقابل.
هل الوسيط يعاقب مثل المروج؟
يمكن مساءلة الوسيط إذا ثبت أنه توسط بين الأطراف أو سهل إتمام الصفقة بقصد الترويج، سواء حصل على مقابل أم لم يحصل. ويتوقف الحكم على طبيعة دوره والأدلة المثبتة له.
هل الرسائل تكفي لإثبات الترويج؟
قد تكون الرسائل دليلًا مهمًا، لكنها تراجع مع بقية عناصر القضية، ومنها نسبة الحساب إلى المتهم، ومضمون المحادثة، والمادة المضبوطة، والتحويلات، ومحضر الضبط.
هل يبعد المقيم بعد حكم الترويج؟
نعم، ينص النظام على إبعاد غير السعودي بعد تنفيذ العقوبة المحكوم بها، وعدم السماح له بالعودة، باستثناء ما تسمح به تعليمات الحج والعمرة.
ما عقوبة الشروع في الترويج؟
يعاقب على الشروع في الجريمة الواردة في الفقرة الأولى من المادة 38 بالسجن مدة لا تزيد على عشر سنوات، وبغرامة لا تزيد على خمسين ألف ريال.
هل يمنع السعودي المروج من السفر؟
ينص النظام على منع السعودي من السفر بعد انتهاء السجن مدة مماثلة لمدة السجن المحكوم بها، على ألا تقل مدة المنع عن سنتين، مع إمكان الإذن بالسفر للضرورة وفق الإجراءات المقررة.
خاتمة
تتحدد عقوبة ترويج المخدرات في السعودية وفق الفعل المرتكب والقصد والأدلة والمادة النظامية المنطبقة. وتقرر المادة 38 في حالتها الأصلية السجن من خمس إلى خمس عشرة سنة، والغرامة من ألف إلى خمسين ألف ريال، إلى جانب المصادرة ومنع السفر أو الإبعاد وغيرها من الآثار التكميلية.
لكن ليس كل تعامل في المواد المخدرة يخضع للمادة نفسها؛ إذ يختلف الترويج عن التهريب، كما تختلف الحيازة بقصد الترويج عن الحيازة بقصد التعاطي أو الحيازة المجردة. وقد ينتقل الحكم إلى نطاق أشد عند توافر حالات العود، أو استخدام القاصرين، أو وقوع الجريمة في أماكن محددة، أو ارتباطها بعصابة أو بمواد شديدة الخطورة.
هل تحتاج إلى معرفة المادة المنطبقة على واقعة ترويج أو مراجعة حكم صدر في القضية؟
يمكن لمكتب المحامي حسين الدعدي مراجعة محضر الضبط ولائحة الدعوى والحكم والأدلة المتاحة، وتوضيح وصف الواقعة والخيارات النظامية الممكنة وفق تفاصيل الملف، دون تقديم ضمان مسبق للنتيجة. تواصل معنا الآن عبر أرقامنا في صفحة اتصل بنا.
المصادر الرسمية
- نظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، هيئة الخبراء بمجلس الوزراء.
- اللائحة التنفيذية لنظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية.
- نظام الإجراءات الجزائية.

محامٍ ومستشار قانوني سعودي، حاصل على بكالوريوس في الشريعة بدرجة ممتاز من جامعة أم القرى بمكة المكرمة، ومرخّص لممارسة مهنة المحاماة في المملكة، يقدّم تمثيلًا قانونيًا دقيقًا واستشارات عملية في القضايا العقارية والتجارية والجنائية والأحوال الشخصية، مع التزام صارم بالسرية والشفافية وحماية حقوق العملاء وفق الأنظمة السعودية.